( 487 مشاهدة )
🔹 حين يتذكّر المعدّد النِّعم… تصغر المتاعب
شخصٌ ينتظر الصباح ليأخذ جرعة الكيماوي،
وشخصٌ ينتظر غسيل كِلى،
وشخصٌ يستيقظ على قصفٍ أو جوعٍ أو خوف،
وشخصٌ أُوقِفت خدماته وضاقت عليه الدنيا،
وشخصٌ في السجن ينتظر فرجًا،
وشخصٌ يتمنّى فقط بيتًا واحدًا يأويه،
وشخصٌ يُطارَد من أصحاب الديون والقضايا في المحاكم.
وأنت أيها المعدّد…
قد تكون مبتلًى ببعض هذا، فتصبر وتحتسب،
وقد تكون في سَعةٍ ونعمة، فتحمد وتشكر.
وفي الحالين… أنت في اختبار القِوامة:
اختبار العدل في النعمة، والصبر في الشدّة.
🔸 تذكّر قول النبي ﷺ:
«من أصبح منكم آمِنًا في سِربه، معافىً في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها»
[الأدب المفرد للبخاري (300) – الترمذي (2346) – ابن ماجه (4141) – صححه الألباني].
لقد اختارك الله لتعيش مسؤوليةً لا يحتملها إلا من جمع بين القلب الرحيم والعقل الحازم،
تتنقّل بين بيوتٍ متعدّدة، وكلّ بيتٍ منها ميدان عبادةٍ وأجر.
فإن أصبحتَ آمنًا، معافى، تُطعم من تعول،
فقد حِيزت لك الدنيا بأسرها،
وزادك الله عليها أجرَ القيام على أكثر من بيتٍ وعدلٍ وصبرٍ واحتساب.
🕊 فاحمد الله إن كنت في نعمة، واستعن به إن كنت في شدة، ففي الحالين أنت في عبادة.
🌿 فأكثر الحمد والشكر لله، فإن الله يقول:
(وقليلٌ من عبادي الشكور) [سبأ:13]. ...